عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

566

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

ثمّ : مسجد النّور . ومن وراء السّاقية الشّرقيّة : المصنعه . ثمّ : ظلوم . ثمّ : حبره . ثمّ : النّخش . ثمّ : الرّوضه . ثمّ : ديار الصّويل . ثمّ : بلاد الغريب « 1 » وقد كانت معمورة ، وفيها جامع وصدقات واسعة . وفيها : الشّيخ حارث باشراحيل ، جدّ آل باشراحيل ، والشّيخ عبد القادر باشراحيل ، وهو الّذي بشّر بالحبيب أحمد بن زين ، وهو في بطن أمه ، ولموته قصة توجد في « مجموع » كلام الحبيب أحمد بن عمر بن سميط . وفيه : أنّه كان في شبابه على زيّ الجند ، حتّى لقيه بعض السّادة بتريم فقال له : ابن من أنت ؟ فقال : ابن الشّيخ محمّد باشراحيل ، فقال له السّيّد : حاشا محمّد باشراحيل منك ، فوقعت من قلبه ، وجاء إلى مسجد حارث ، وآلى على نفسه أن لا يخرج منه إلّا بعد أن يختم القرآن ، ثمّ كان من أمره ما كان . ومن بلاد الغريب أيضا : الفقيه أحمد بن عبد اللّه بن عمر باشراحيل ، من مشايخ الحبيب أحمد بن زين الحبشيّ . وقد ذكرت في الشّحر أنّ آل باشراحيل يرجعون إلى عباهلة حضرموت ، والدّليل على ذلك : قول العلّامة المحقّق الشّيخ عمر بن عبد الرّحمن ، صاحب الحمرا ، في مناقب شيخه العيدروس : ( وجدت بخطّ الشّيخ أحمد بن محمّد باشراحيل العبهليّ الحضرميّ . . ) إلى آخر القصّة الّتي رواها عن شيخه فضل بن عبد اللّه بن فضل الّتي لا يعنينا منها إلّا قوله : ( العبهلي ) ، والظّاهر أنّ الشّيخ أحمد ليس إلّا من آل باشراحيل المذكورين . والعباهلة هم المشار إليهم بقول نشوان بن سعيد الحميريّ [ من الكامل ] : وعباهل من حضرموت من بني * حمّاد والأشبا وآل صباح قال في شرحها : ( العباهلة : الّذين أقرّوا على ملكهم لا يزالون عنه ، ومن ذلك : كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الأقيال والعباهلة من آل حضرموت .

--> ( 1 ) بلاد الغريب هذه اندثرت الآن ولم يبق لها أثر .